مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥ - إذا تنجس الاناء بولوغ الكلب يجب غسله ثلاث مرات أولاهن بالتراب ، مع الكلام في كيفية الغسل بالتراب
والأولى أن يطرح [١] فيها التراب من غير ماء ويمسح به , ثمَّ يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به. وإن كان الأقوى كفاية الأول فقط [٢] , بل الثاني أيضاً. ولا بد من التراب , فلا يكفي عنه
______________________________________________________
مدعاه ـ : أن صحيحة البقباق أخص منه مطلقاً , لاختصاصها بصورة التنجس بالولوغ , والموثق أعم من ذلك , فيجب تقييد الموثق بها , ولا مجال للأخذ بإطلاقه.
هذا وأما وجوب كون الاولى بالتراب , فيدل عليه الصحيح المذكور بلا معارض. ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المقنعة , لعدم العثور على مستنده ـ كما عن غير واحد ـ ومثله ما عن الانتصار وغيره , وإن كان يوافقه الرضوي [١] , إذ لو تمت حجيته فهو مقيد بالصحيح , ولعل مرادهم ما هو المشهور.
[١] لأن فيه جمعاً بين المحتملين.
[٢] فيه إشكال , بل عن الحلي والمنتهى وغيرهما تعين الثاني , وهو في محله , فان التراب وإن كان حقيقة في غير الممزوج , إلا أن تسليط الغسل عليه , يقتضي ظهوره في الممزوج بالماء , على نحو يكون مائعاً , فيكون قوله (ع) : « اغسله بالتراب » نظير قولك : « غسلت يدي بالسدر والصابون ». وبه يظهر ضعف ما عن جامع المقاصد وغيره , ونسب إلى المشهور , من وجوب خلوصه عن الماء , حملا للغسل على خلاف ظاهره , فان ما ذكرناه أقرب. ومثله ما قوَّاه في الجواهر ـ تبعاً للشهيد الثاني (ره) ـ من جواز مزجه بالماء على نحو لا يخرج به التراب عن اسمه وجواز عدمه , لحصول الغرض , وهو إزالة ما حصل بالإناء من
[١] الوسائل باب : ٤٤ من أبواب النجاسات حديث : ١.