مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٣ - لو اضطر الى النظر قدم النظر الى عكس العورة في المرآة على النظر اليها نفسها
جاز النظر [١] , وإن كان الأحوط الترك.
( مسألة ١٢ ) : لا يجوز للرجل والأنثى النظر الى دبر الخنثى [٢]. وأما قُبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكل منهما للشك في كونه عورة [٣]. لكن الأحوط الترك , بل الأقوى وجوبه , لأنه عورة على كل حال [٤].
( مسألة ١٣ ) : لو اضطر إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام
______________________________________________________
[١] لأصالة البراءة.
[٢] لأنه عورة قطعاً.
[٣] هذا الشك إنما يكون بالإضافة إلى كل من قبليها , لا بالإضافة إليهما معاً , للعلم الإجمالي بكون أحدهما عورة. نعم ينحل هذا العلم الإجمالي بالنسبة إلى الأجنبي لو نظر إلى ما لا يماثل عورة نفسه , لأن الطرف الآخر المماثل لعورة نفسه يعلم بحرمته تفصيلاً , إما لأنه عورة , أو لأنه جزء من بدن الأجنبي , فيكون ما يخالف عورة نفسه شبهة بدوية. ولا يجيء ذلك في المحرم لجواز نظره إلى البشرة غير العورة , فالعلم الإجمالي بالنسبة إليه غير منحل.
[٤] كأن المراد أن كلاً من قُبليها عورة عرفا , لأن كلاً من الفرج والقضيب عورة كذلك وإن اجتمعا لشخص واحد. وهذا وإن لم يكن بعيداً , لكن إقامة الدليل عليه شرعاً مشكلة , لعدم الدليل على أن القضيب عورة حتى لو خلق للمرأة , وكذا الحال في البضع لو خلق للرجل. نعم لو كان للرجل احليلان كان كل منهما عورة , وكذا لو خلق للمرأة بضعان فعموم حرمة النظر يمكن الرجوع إليه هنا , ولا يمكن الرجوع في فرض المتن. فتأمل.