مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٨ - لا يختص الوضوء ، بالغاية التي وقع لاجلها ، بل يجوز إيقاع غيرها بعده مع تفصيل الكلام في مفاد أدله الغايات المذكورة واقتضائها التداخل وعدمه
______________________________________________________
على أقسام : ( منها ) : ما صُرح في دليلها بأن الشرط في صحتها أو كمالها هو الطهارة , كما في جملة منها. ( ومنها ) : ما صرح في دليلها بأن الشرط كونه على وضوء , كما في جملة أخرى. ( ومنها ) : ما تضمن الدليل أن الشرط نفس الوضوء. وهذا القسم مما لم نتحصله , إذ الصلاة , والطواف , ودخول المساجد , ومناسك الحج , وصلاة الأموات , وقراءة القرآن , ولمسه , وحمله , وكتبه , وطلب الحاجة وسجدتا الشكر , والتلاوة والأذان , والإقامة , وورود المسافر , والنوم ومقاربة الحامل , ودخول الزوج , وزيارة الأئمة : , لا تخلو عن أن تكون من أحد القسمين الأولين. وأما دخول المشاهد , وزيارة قبور المؤمنين , وجلوس القاضي فلم نقف على ألسنة أدلتها , ليتعين كونها من أحد القسمين الأولين أو من الثالث , فالكلام في هذا القسم يكون فرضياً. أما القسم الأول فلا ينبغي النزاع في الاكتفاء بالوضوء المأتي به لغاية منه في بقية أفراده , لأنه لا ينبغي التأمل في حصول الطهارة بالوضوء المأتي به لغاية منه , لأن ذلك مقتضى دليل مشروعيته لتلك الغاية , فإذا حصلت الطهارة فقد حصل الشرط المعتبر في بقية أفراد القسم المذكور , فلا موجب للتكرار. كما أنه لا ينبغي النزاع في الاكتفاء بالوضوء المأتي به لغاية من أفراد القسم الثاني في بقية أفراده , إذ بالوضوء يكون المكلف على وضوء , فيحصل الشرط المعتبر في بقية الأفراد , ولا موجب للتكرار أيضاً. ومثله الاكتفاء بالوضوء المأتي به لبعض أفراد القسم الأول في جواز تمام أفراد القسم الثاني , إذ به يكون المكلف على وضوء أيضاً , فيحصل شرط أفراد القسم الثاني. وأما عكس ذلك ـ أعني الاكتفاء بالوضوء المأتي به لبعض أفراد القسم الثاني في أفراد القسم الأول ـ فهو محل للإشكال , لاحتمال عدم إيجاب ذلك