مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٠ - إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في آنية الذهب أو الفضة
ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا [١].
( مسألة ١٣ ) : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين , فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب [٢] , وإلا سقط وجوب الوضوء أو الغسل [٣] , ووجب التيمم. وإن توضأ أو اغتسل منهما بطل , سواء أخذ الماء منهما بيده [٤] , أو صب على محل الوضوء بهما , أو ارتمس فيهما. وإن كان له
______________________________________________________
من الغايات المقصودة لوجود الإناء , وإلا كان استعمالاً له محرّماً , كتفريغ ما في ( السماور ) في إبريق الشاي. غاية الأمر أنه تخلص عن الاستعمال الحاصل بوضع الماء في ( السماور ) إلى نوع آخر منه , وهو إفراغه لنضج الشاي , وإنما لا يكون استعمالاً محرّماً إذا أفرغ في الكوز.
[١] قد عرفت أنه لا يحرم وإن لم يقصد التخلص.
[٢] يعني : مقدمة لوجوب الوضوء , وليس هو من الاستعمال المحرّم نعم يشكل الفرق بينه وبين تفريغ الشاي من الإبريق في الفنجان لأجل الشرب , فان التفريغ هنا أيضاً لأجل الوضوء. اللهم إلا أن يكون الفرق من جهة الأعداد , فإن الإبريق معدٌّ لأن يفرغ منه في الفنجان , وهنا ليس كذلك. فتأمل جيداً.
[٣] لكون الوضوء أو الغسل استعمالاً محرّماً , كما يراه المصنف (ره) في جميع الصور الثلاث الآتية. لكن عرفت أنه في صورة أخذ الماء بيده لا يكون استعمالا محرماً , لكن يسقط وجوبه للتوقف على الحرام , وهو التناول. وقد تقدم في الوضوء من الإناء المغصوب ماله نفع في المقام. فراجع
[٤] قد عرفت في الوضوء من الإناء المغصوب إمكان القول بالصحة في هذه الصورة.