مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٤ - حكم بقية الضمائم الراجحة والمباحة والمحرمة
( مسألة ٣١ ) : لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعددة للوضوء , كما إذا كان بعد الوقت [١] , وعليه القضاء أيضاً , وكان ناذراً لمس المصحف , وأراد قراءة القرآن , وزيارة المشاهد كما لا إشكال في أنه إذا نوى الجميع وتوضأ وضوءاً واحداً لها كفى [٢] , وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع [٣] , وأنه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع , وكان أداء بالنسبة إليها , وإن لم يكن امتثالا إلا بالنسبة إلى ما نواه , ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر متعدد حينئذ [٤] , وإن قيل إنه لا يتعدد ,
______________________________________________________
إذا انحصر مكان الوضوء في المكان الذي يراها فيه الأجنبي , فإن النهي عن التكشف فيه موجب لسلب القدرة على الوضوء فيتعين التيمم , فلا يكون الوضوء مشروعاً حينئذ بناءً على ارتفاع مشروعية الوضوء عند مشروعية التيمم , فيكون الحكم فيه هو الحكم عند انحصار ماء الوضوء في الإناء المغصوب.
[١] قد عرفت أن الذي يظهر من أدلة الغايات أن غاية الوضوء هي الطهارة وغاية الطهارة الغايات المذكورة , فليست هي في عرض الطهارة.
[٢] كما تقدم في المسألة السادسة من فصل الغايات.
[٣] هذا واضح إذا كان كل واحد صالحاً للاستقلال في البعث إلى الوضوء. أما لو كان المجموع صالحاً لذلك , لا كل واحد , فيشكل الامتثال بالنسبة إلى واحد , فضلا عن الجميع , كما سبق في الضميمة الراجحة. ولو كان بعضها مستقلا. وبعضها تابعاً كان امتثالا بالنسبة إلى الأول دون الثاني , كما أشرنا إلى ذلك في فصل الغايات. ولعل ما في المتن منزّل على الأول.
[٤] بل هو في نهاية الإشكال بناءً على كون الوضوء حقيقة واحدة