مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٣ - حكم استعمال أواني الخمر المتخذة من الأجسام التي ينفذ الخمر في باطنها كالخشب والقرع
______________________________________________________
قال (ع) : لا يجزؤه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات » [١] , ونحوه غيره مما ورد في تطهير أواني الخمر [٢].
وعن النهاية وابن البراج المنع من استعمال غير الصلب منها , وربما نُسب إلى ابن الجنيد أيضاً. لما في الخمر من الحدة والنفوذ. ولما في صحيح ابن مسلم : « نهى رسول الله (ص) عن الدبا والمزفت , وزدتم أنتم الحنتم ( يعني : الغضار ) والمزفت ( يعني : الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر ) وسألته عن الجرار الخضر والرصاص. فقال (ع) : لا بأس بها » [٣] وخبر أبي الربيع : « نهى رسول الله (ص) عن كل مسكر , فكل مسكر حرام. قلت : فالظروف التي يصنع فيها منه. قال (ع) : نهى رسول الله (ص) عن الدبا والمزفت والحنتم والنقير. قلت : وما ذلك؟ قال (ع) : الدبا القرع , والمزفت الدنان , والحنتم جرار خضر , والنقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها » [٤] وفيه : أن نفوذ الخمر كنفوذ الماء , فلو منع مثله عن التطهير لامتنع تطهير الإناء المتنجس بالماء النجس الموضوع فيه , وقد عرفت في مبحث التطهير بالماء اندفاع الاشكال بذلك. وأما النصوص فهي ـ مع أن الأول منها غير ظاهر [٥] في خصوص ظروف الخمر , وأن متنه لا يخلو من اضطراب , وان الثاني منها ضعيف
[١] الوسائل باب : ٥١ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٢] تراجع الوسائل باب : ٥١ , ٥٢ من أبواب النجاسات وباب : ٢٥ , ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٣] الوسائل باب : ٥٢ من أبواب النجاسات حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٥٢ من أبواب النجاسات حديث : ٢.
[٥] يعني : غير ظاهر في النهي عن استعمال الظروف المذكورة إذا كانت مستعملة في الخمر. منه مد ظله العالي.