مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٢ - يحوم مس كتابة القرآن بدون وضوء مع الكلام في امكان قصده غاية له
وهو ما كان جزءاً للحج أو العمرة , وإن كانا مندوبين [١] , فالطواف المستحب ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له [٢]. نعم هو شرط في صحة صلاته. ويجب أيضاً بالنذر [٣] والعهد واليمين. ويجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب [٤]
______________________________________________________
[١] فإنهما يجب إتمامهما بالشروع فيهما إجماعاً , كما عن المنتهى وغيره.
[٢] كما هو المشهور. وتقتضيه النصوص كخبر عبيد : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة وهو على غير وضوء , ثمَّ يتوضأ ويصلي , وإن طاف متعمداً على غير وضوء فليتوضأ وليصل ومن طاف تطوعاً وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين , ولا يعيد الطواف » [١] , وقريب منه صحيحا حريز ومحمد بن مسلم [٢]. فما عن الحلبي والمنتهى من اعتبارها فيه ضعيف.
[٣] كما عرفت.
[٤] لحرمة المس بدونه , كما هو المشهور , كما عن جماعة , بل عن المختلف وظاهر البيان والتبيان الإجماع عليه. واستدل عليه بقوله تعالى : ( لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) [٣]. ولكن يشكل بأن الظاهر منه ـ بقرينة السياق ـ كونه حكاية عن وصف خارجي للقرآن , لا جعل حكم التشريعي ولا سيما بملاحظة ظهور المطهِّر ـ بالفتح ـ في المعصوم , لا ما يعم المتطهِّر ولا ينافي ذلك ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (ع) : « المصحف لا تمسه على غير طهر , ولا جنباً , ولا تمس خطه , ولا تعلقه
[١] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الطواف حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٨ من أبواب الطواف حديث : ٧ , ٣.
[٣] الواقعة ٧٩.