مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٣ - ( الحادي عشر ) من المطهرات استبراء الحيوان الجلال ، فانه مطهر لبوله وروثه ، مع الكلام في مدة الاستبراء في الحيوانات
( الحادي عشر ) : استبراء الحيوان الجَلال , فإنه مطهر لبوله وروثه [١]. والمراد بالجلال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة , وهي غائط الإنسان [٢].
والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى يزول عنه اسم الجلل [٣].
______________________________________________________
ظاهر. ذكر ذلك شيخنا الأعظم (ره). والمرتكزات العرفية تقتضي ما ذكره المصنف (ره) وإلحاق مطبق الشفتين والجفنين بالفم والعين. يظهر ذلك من ملاحظة كيفية غسل العين والفم , فإنه يكون بلا فتح لهما.
[١] لخروجه عن حرمة الأكل إلى حليته باتفاق النص والفتوى , فيلحقه حكمه من طهارة بوله وروثه.
[٢] على المشهور. لمرسل موسى بن أكيل عن أبي جعفر (ع) : « في شاة شربت بولا ثمَّ ذُبحت. فقال (ع) : يغسل ما في جوفها , ثمَّ لا بأس به. وكذلك إذا اعتلفت العذرة , ما لم تكن جلالة , والجلالة هي التي يكون ذلك غذاءها » [١]. فان الظاهر من العذرة غائط الإنسان لا أقل من الانصراف إليه. وعن الحلبي إلحاق سائر النجاسات بها. ولا وجه له ظاهراً , فاستصحاب الحل أو قاعدته محكمة , وفي تعيين المدة التي يحصل بها الجلل إشكال , لعدم تعرض النصوص لذلك , كما اعترف به غير واحد. فما عن بعضهم من تقدير المدة بيوم وليلة , وعن آخر من تقديرها بما يظهر النتن في لحمه وجلده , وعن ثالث بأنه ما ينمو ذلك في بدنه ويصير جزءاً منه. غير واضح. فالمرجع مع الشك استصحاب الحل.
[٣] لتبدل الحكم بتبدل موضوعه , للإجماع الذي عرفته على كون
[١] الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : ٢.