مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٧ - طرق ثبوت ذهاب الثلثين ومنها إخبارصاحب اليد
وتقدير الثلث والثلاثين إما بالوزن , أو بالكيل , أو بالمساحة [١].
______________________________________________________
[١] لصدق ذهاب الثلاثين في الجميع , والتخصيص بواحد منها خلاف الإطلاق. وفيه : أن الكيل والمساحة يرجع أحدهما إلى الآخر , إذ كلاهما تقدير بحسب الكم , أما الوزن فإنه يباينهما , إذ هو تقدير بحسب الثقل , وهو أجنبي عن الكم. وعليه فذهاب الثلاثين بحسب الكم يتقدم دائماً على ذهابهما بحسب الثقل , لأن الذاهب بالنار أو غيرها هو الأجزاء المائية اللطيفة , وبذهابها يزداد العصير غلظاً وثخانة , فيكون ثلثه بحسب الكم قريباً من نصفه بحسب الثقل , ومع هذا التقدم لا معنى للاعتبار بهما معاً , أو بأحدهما على التخيير , بل النصوص إما أن تحمل على الأول , أو على الثاني , وحيث لا معين يرجع إلى الأصل , المقتضي للاعتبار بالثاني لا غير.
وربما يستفاد الاعتبار به من رواية ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف , ثمَّ يترك حتى يبرد , فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه » [١]. وفيه : أن الدانق من الشيء كناية عن السدس , ولا يراد منه الوزن , كما يظهر من السؤال. أو يستفاد الاعتبار به من خبر عقبة بن خالد عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب , فصب عليه عشرين رطلا ماء , ثمَّ طبخهما حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال , أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال (ع) : ما طبخ على الثلث فهو حلال » [٢]. وفيه : أن الوزن إنما ذكر في كلام السائل , ولم يفهم من الثلث المذكور
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب الأشربة المحرمة حديث : ١.