مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٩ - إذا التفت الى الغصبية في أثناء الوضوء أتمه بالمباح ، مع الكلام في جواز المسح ببلة الماء المغصوب العالقة باليد
منه قصد القربة , وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم [١] خصوصاً في المقصر الإعادة.
( مسألة ٥ ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه [٢] , ويجب تحصيل المباح للباقي. وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح , هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده , ويصح الوضوء , أو لا؟ قولان [٣] , أقواهما الأول , لأن هذه النداوة لا تعد مالا , وليس مما يمكن رده إلى مالكه [٤]. ولكن الأحوط الثاني. وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمداً ثمَّ أراد الإعادة , هل يجب عليه تجفيف ما على
______________________________________________________
بل اللازم وقوع الفعل على وجه المقربية , فإذا كان الجاهل المقصر غير معذور عند العقل , ويكون مستحقاً للعقاب , يكون فعله مبعداً له , فيمتنع كونه عبادة , لتضاد المقربية والمبعدية. ومنه يتعين القول بوجوب الإعادة على الجاهل المقصر.
[١] لإطلاق حكمهم بوجوب الإعادة على الجاهل , وإن كان مقتضى تعليلهم بالتقصير الاختصاص بالمقصر.
[٢] لمطابقته للمأمور به.
[٣] حكي الأول عن المقاصد العلية , وشرح نجيب الدين , وقد يظهر مما عن مجمع البرهان فيما لو خاط ثوبه بخيط مغصوب , حيث اختار عدم وجوب النزع , وإمكان جواز الصلاة في الثوب المخاط به , إذ لا غصب فيه يجب رده , كما قيل بجواز المسح بالرطوبة هنا انتهى ملخصاً.
[٤] هذا غير كاف في الجواز مع بقائه على ملكية المالك , ولو بالاستصحاب فلا يجوز التصرف فيها. واحتمال اختصاص حرمة التصرف بالمال ـ لأنه