مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٧ - ( الرابع ) إباحة الماء وظرفه ومضبه ومكان الوضوء مع بيان فروع ذلك
من جهة كونه تصرفاً [١] , أو مستلزماً للتصرف في مال الغير فيكون باطلا. نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثمَّ توضأ لا مانع منه [٢] , وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراماً. ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه , إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأموراً بالتيمم إلا أنه بعد هذا يصير واجداً للماء في الظرف المباح. وقد لا يكون التفريغ أيضاً حراماً , كما لو كان الماء مملوكاً له , وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرفاً
______________________________________________________
ممنوع , كما عن المعتبر وغيره , لأن الكون فيه وإن كان تصرفاً فيه محرماً , لكنه لا يتحد مع الوضوء. وصدق التصرف في المكان المغصوب على نفس الوضوء ـ كما صرح به بعض , وظاهر ما نسب إلى المشهور من البطلان ـ غير ظاهر.
وأما اعتبار إباحة مصب مائه فلأنه لو كان غصباً كان وجود الماء على الأعضاء من قبيل المقدمات الإعدادية لوجوده في المصب , فحرمة كونه في المصب تقتضي حرمة مقدماته التي يعلم بترتبه عليها. نعم في ثبوت الإجماع على البطلان حينئذ تأمل أو منع , بل الظاهر ابتناؤه على القول باستحقاق العقاب على فعلها ولو بلحاظ كون فعلها تجرءاً موجباً للعقاب , كما هو الظاهر , فلو منع ذلك كان اللازم القول بالصحة.
[١] قد عرفت منع ذلك إذا كان المغصوب الظرف فقط , كما عرفت أيضاً في مبحث الأواني إمكان القول بالصحة حينئذ ولو مع الانحصار والاغتراف تدريجاً فراجع.
[٢] لأن الوضوء لا يكون حينئذ تصرفاً في المغصوب , بل في الظرف المباح