مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٥ - لابد من احراز الطهارة في صحة الدخول في الصلاة
في هذه الصورة أيضاً. وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما [١].
( مسألة ٣٩ ) : إذا كان متوضئاً وتوضأ للتجديد وصلى , ثمَّ تيقَّن بطلان أحد الوضوءين , ولم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته , ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً , بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح [٢].
______________________________________________________
القضاء إلى أصالة عدم الإتيان بالواجب , بناء على أن المستفاد من دليل وجوب القضاء أن موضوعه مجرد عدم الإتيان بالواجب في الوقت , والتعبير بالفوت في بعض النصوص لا يوجب الاقتصار عليه لو سلم كون المراد منه عنواناً وجودياً يمتنع إحرازه بأصل العدم. فتأمل.
[١] يعلم حكمها مما سبق في صور الجهل بالحال السابقة , إذ المرجع فيها قاعدة الاشتغال. ثمَّ إن فرض الجهل هنا بالحالة السابقة في قبال تعاقب الحالتين غير ظاهر التحقق.
[٢] كما تقدم في فصل غايات الوضوء. لكن تقدم تقييده بصورة كون قصد الأمر التجديدي ليس على نحو التقييد. وعليه فنفي الإشكال في صحة الصلاة ظاهر , لليقين بصحة أحد الوضوءين , فيرتفع به الحدث وتصح الصلاة , ويترتب عليه سائر الغايات.
أما بناء على عدم ارتفاع الحدث بالتجديدي لو صادفه واقعاً , فالمحكي عن العلامة في بعض كتبه وجامع المقاصد , وكثير من متأخري المتأخرين وجوب إعادتهما معاً , لعدم رفع الوضوء الثاني للحدث , وعدم إحراز صحة الأول , فالمرجع استصحاب الحدث الموجب لبطلان الصلاة. لكن المحكي عن المبسوط , والجامع , وابن حمزة , والقاضي : صحة الوضوء والصلاة ,