مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٦ - لو شك في الطهارة بعد الصلاة أو في أثنائها
عملا بقاعدة الفراغ , إلا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة [١]. وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضأ منه سابقاً على الوضوء , ويشك في أنه طهره بالاتصال بالكر أو بالمطر أم لا [٢] , فان وضوءه محكوم بالصحة , والماء محكوم بالنجاسة. ويجب عليه غسل كل ما لاقاه [٣] , وكذا في الفرض الأول , يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين الوضوء أو لاقى محل التوضؤ مع الرطوبة [٤].
( مسألة ٥٣ ) : إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحتها [٥] , لكنه محكوم ببقاء حدثه [٦] , فيجب عليه
______________________________________________________
لاختصاص نظرها بحيثية صحة الوضوء , فلا تصلح لإثبات طهارة الأعضاء بلحاظ جميع الآثار الأجنبية عن صحة الوضوء , مثل صحة الصلاة , والتفكيك بينهما جائز قطعاً. كما أن العلم الإجمالي بكذب أحد الأصلين من القاعدة والاستصحاب لا يقدح في جريانهما , لأنه لا يلزم من جريانهما معاً مخالفة عملية , كما حرر في محله.
[١] للإشكال المتقدم.
[٢] الكلام فيه كما قبله.
[٣] عملا بالاستصحاب.
[٤] لنجاسة الماء بمقتضى استصحاب نجاسة الأعضاء , فينجس كل ما يلاقيه.
[٥] لقاعدة الفراغ الجارية فيها.
[٦] لاستصحاب بقاء الحدث , الذي لا يعارضه قاعدة الفراغ في الصلاة , لما عرفت.