مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧ - كيفية تطهير الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها
ثمَّ يخرج منها ماء الغسالة [١] , ثلاث مرات « الثالث » : أن يدار الماء إلى أطرافها [٢] , مبتدئاً بالأسفل , إلى الأعلى , ثمَّ يخرج الغسالة المجتمعة , ثلاث مرات « الرابع » : أن يدار كذلك لكن من أعلاها إلى الأسفل , ثمَّ يخرج , ثلاث مرات. ولا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل , ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها. وذلك لأن المجموع يُعد غسلا واحداً , فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كل ما جرى عليه إلى الأسفل , وبعد الاجتماع يعد المجموع غسالة , ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كل مرة [٣] وإن كان أحوط. ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كل غسلة [٤].
______________________________________________________
[١] يعني : ولو بآلة. لإطلاق الإفراغ.
[٢] فإنه جمع بين الصب والتحريك. وكذلك الرابع.
[٣] لإطلاق الموثق. ولعدم تنجس المغسول بماء غسالته. واستشكل في الجواهر في الأول بعدم كونه مسوقاً لذلك , وفي الثاني بالمنع , إذ مقتضى القاعدة تنجسه بها بعد الانفصال. ومن هنا اعتبر تطهير الآلة جماعة منهم الشهيد الثاني في الروضة , ومقتضى إطلاق كلامه عدم الفرق في ذلك بين عودها لإخراج بعض كل من الغسالتين , أو لإخراج الغسالة الثانية. ومع ذلك فقد قوَّى في نجاة العباد ما في المتن , ويساعده الارتكاز العرفي في كيفية التطهير.
[٤] هذا خلاف إطلاق الموثق. إلا أن يدعى انصرافه إلى ذلك. لكنه غير ظاهر , إلا إذا كان بقاؤه يؤدي إلى استقذار المحل المستقر فيه