مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٨ - يجب المسح بنداوة الوضوء مع الكلام في اعتبار كونها بنداوة الكف بحيث لا يجوز وضعها قبل المسح على بعض أعضاء الوضوء لئلا يختلط بنداوته
( مسألة ٢٥ ) : لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء [١] , فلا يجوز المسح بماء جديد. والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في الكف [٢] , فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء , لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها , لكن الأقوى جواز ذلك [٣] ,
______________________________________________________
[١] كما تقدم وجهه في مسح الرأس.
[٢] لما يظهر من محكي عبارات كثير , كالمقنعة والمبسوط والسرائر وكثير من كتب الفاضلين والشهيد , من عدم جواز أخذ البلل من غير اليد مع وجوده فيها , بل عن كشف اللثام وشرح المفاتيح للوحيد وحاشية المدارك اختياره. ويشهد له ما يتراءى من كثير من النصوص , كالنصوص البيانية المتضمنة للمسح بما في اليد , وكالآمرة بالمسح ببلل اليد , وكالآمرة بالأخذ من بلل اللحية إن جف ما في اليد.
[٣] كما يقتضيه إطلاق كلام كثير , وعن المقاصد العلية والمدارك اختياره , بل هو الذي استظهره العلامة الطباطبائي من كلامهم فجعل جفاف اليد شرطاً لوجوب الأخذ من غيرها , لا جوازه. لكنه غير ظاهر وإن كان يشهد له إطلاق الآية والروايات الآمرة بالمسح مطلقاً , وإطلاق ما في مكاتبة ابن يقطين [١] من دون مقيد ظاهر , إذ ما يتراءى منه التقييد لا يصلح له , لما تقدم في الكلام على مسح الرأس من الإشكال في الوضوءات البيانية , ومصحح ابن أذينة الوارد في المعراج [٢] , وأما الأمر بالأخذ من اللحية إن جف ما في اليد فلم نعثر منه إلا على
[١] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الوضوء حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء حديث : ٥.