مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢٤ - إذا شك بعد الفراغ من الوضوء في وجود الحاجب حينه ، أو في إزالة الحاجب أو ايصال الماء تحته أو وصوله اتفاقاً
بانياً على إتمام العمل وعازماً عليه , إلا أنه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا [١] , وفي المفروض لا يعلم ذلك. وبعبارة أخرى : مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان. لا احتمال العدول عن القصد.
( مسألة ٥٠ ) : إذا شك في وجود [٢] الحاجب وعدمه قبل الوضوء أو في الأثناء , وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه , إن لم يكن مسبوقاً بالوجود , وإلا وجب تحصيل اليقين , ولا يكفي الظن. وإن شك بعد الفراغ في أنه كان موجوداً أم لا بنى على عدمه [٣] , ويصح وضوؤه. وكذا إذا تيقن أنه كان موجوداً وشك في أنه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا. نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل
______________________________________________________
وضوئه من جهة احتمال حرمة الوضوء عليه لرمد ونحوه جرت قاعدة الفراغ , ولكنها لا تجري في مثل الفروض المذكورة في هذه المسألة , وهذا الاحتمال أيضاً لا يعول عليه في قبال الإطلاق. نعم إذا كان الشك في الصحة ناشئاً من الشك في أصل التوظيف , كما لو صلى وشك في أن صلاته كانت قبل الوقت أو بعد دخوله , لم تجر القاعدة , لخروجه عن مورد أدلتها.
[١] قد عرفت اختصاص القاعدة بصورة تحقق الفراغ البنائي , ولم يُحرز في الفرض.
[٢] تقدم الكلام في هذه المسألة في غسل الوجه , وفي الثالث من شرائط الوضوء. فراجع.
[٣] لقاعدة الفراغ فيه وفي ما بعده.