مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٧ - لا يجب قضاء الصلاة بعد البرء
( مسألة ١٠ ) : لا يجب على المسلوس والمبطون بعد برئهما قضاء ما مضى من الصلوات [١].
______________________________________________________
بتسبيح في كل واحدة أربع تسبيحات , فان لم يتمكن من قراءة فاتحة الكتاب سبح في جميع الركعات , فان لم يتمكن من التسبيحات الأربع لتوالي الحدث فليقتصر على ما دون التسبيح في العدد , ويجزئه منه تسبيحة واحدة في قيامه وتسبيحة في ركوعه وتسبيحة في سجوده , وفي التشهد ذكر الشهادتين خاصة. والصلاة على محمد (ص) وآله (ع) مما لا بد منه في التشهدين. ويصلي على أحوط ما يقدر عليه في بدار الحدث من جلوس أو اضطجاع , وإن كان صلاته بالإيماء أحوط في حفظ الحدث ومنعه من الخروج صلى مومئا , ويكون سجوده أخفض من ركوعه ». وشيخنا الأعظم (ره) في حاشيته على نجاة العباد جعل الأحوط الجمع بين الصلاة المذكورة في زمن الفترة وبين الصلاة التامة في وقت آخر , وتبعه غيره , لكن قال في طهارته : « ظاهر الأخبار في السلس ونحوه أن له أن يصلي الصلاة المتعارفة , وأن هذا المرض موجب للعفو عن الحدث , لا الرخصة في ترك أكثر الواجبات تحفظاً عن هذا الحدث ». وما ذكره (ره) في محله , وهو الذي فهمه الأصحاب ـ رضي الله عنهم ـ ولو بني على الغض عن النص والفتوى كان مقتضى القاعدة ترجيح الطهارة على الأجزاء غير الركنية , وكذا الركنية التي لها بدل , فينتقل الفرض إلى أقل ما يمكن من الصلاة الاضطرارية.
[١] بلا اشكال ظاهر ـ لظهور النصوص في صحة صلاته وإجزائها , كغيره من المعذورين. مع قصور أدلة وجوب القضاء عن شمول المورد. اللهم إلا أن يتمسك بالاستصحاب. لكن يتعين دفعه بظهور النصوص في الاجزاء , فيكون هو العمدة في نفي القضاء.