مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٤ - كل حيوان قابل للتذكية الا الكلب والخنزير
نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقاً إلا بعد الدبغ [١].
( مسألة ٣ ) : ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو من أسواقهم محكوم بالتذكية [٢] , وإن كانوا ممن يقول بطهارة جلد الميتة بالدبغ.
( مسألة ٤ ) : ما عدا الكلب والخنزير من الحيوانات
______________________________________________________
إذا رميت وسميت فانتفع بجلده » [١]. وموثقه الآخر : « عن جلود السباع. فقال ٧ : اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلون فيه » [٢] ونحوه غيره. وعن الشيخ والسيد وغيرهما المنع من استعماله قبل الدبغ , بل عن الذكرى نسبته إلى المشهور. وليس له دليل ظاهر , سواء أكان ذلك منهم للبناء على توقف الطهارة على الدبغ , أم على وجوب الدبغ تعبداً , لوضوح كون كل منهما خلاف الأصل , وخلاف إطلاق ما عرفت.
[١] كما في الشرائع وغيرها. وليس عليه دليل ظاهر إلا الخروج عن شبهة الخلاف. وما عن بعض الكتب عن الرضا (ع) : « دباغة الجلد طهارته » [١] بعد عدم إمكان العمل به على ظاهره ـ من نجاسة الجلد مطلقاً ـ وامتناع حمله على جلد الميتة , كما هو مذهب ابن الجنيد ـ كما تقدم ـ فيتعين حمله على الاستحباب. لكن إثبات الاستحباب بهذا المقدار غير واضح , بل الأوفق بالقواعد الطرح.
[٢] كما عرفت في مبحث نجاسة الميتة.
[١] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب لباس المصلي حديث : ٦.
[٣] كتاب فقه الرضا (ع) , في باب اللباس وما يكره فيه الصلاة بعد باب الصناعات قبل باب العتق والتدبير. لكن العبارة هكذا : ( وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة بعد ما يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به. وكذلك الجلد , فان دباغته طهارته ).