مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧ - حكم الصبي المرتضع بلبن الكافرة
كما أنه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور , بل هو كسائر الأبوال. وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة , فلو كان من الكافرة لم يلحقه [١]. وكذا لو كان من الخنزيرة.
( مسألة ١٨ ) إذا شُك في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بني على عدمه [٢] , كما أنه إذا شك
______________________________________________________
« لا رضاع بعد فطام » [١] , بناء على أن يكون المراد منه سن الفطام ـ كما فهمه الأصحاب , ويستفاد من بعض النصوص [٢] ـ وعموم النفي التنزيلي يقتضي شمول المقام « وفيه » : أنه يتم لو كان الأثر الشرعي للرضاع وعدمه , والمذكور في النص الأكل وعدمه , فالرضاع ليس موضوعاً للأثر.
[١] لما يستفاد من التعليل المذكور في رواية السكوني من وجوب الغسل لكل بول لذي لبن نجس. وعدم حجيته في نجاسة لبن الأنثى , أو في كون خروجه من المثانة ـ لو سلم ـ لا يمنع من حجيته فيما ذكر , لإمكان التفكيك بين الدلالات في الحجية. ولازم ذلك الحكم بوجوب الغسل فيما لو رضع من لبن خنزيرة أو كلبة , بل لو ارتضعت الأنثى من لبن الذكر وبالعكس انعكس الحكم. إلا أن يقال : بعد عدم إمكان العمل بالرواية في موردها , إما لقصور سندها , أو للعلم بإرادة خلاف ظاهرها وردها إلى قائلها (ع) , لا مجال للعمل بظاهر التعليل , لعدم إمكان التفكيك عرفا بين مداليلها , وإن جاز في بعض الموارد التي ليس مثلها المقام.
[٢] للأصل فيه وفيما بعده.
[١] راجع الوسائل باب : ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.
[٢] الوسائل باب ٥ : من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث : ٥ , ٩.