مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - هل يعتبر في الغسل اجراء الماء؟
أين قصاصه؟ فيغسل ذلك المقدار. ويجب إجراء الماء [١] , فلا يكفي المسح به. وحدّه أن يجري من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد. ويجزئ استيلاء الماء عليه وإن لم يجر إذا صدق
______________________________________________________
الوجه دون ما زاد عليه , فيكون الوجه غير المتعارف هو تلك الأعضاء سواء حوتها اصبعاه أم زادتا عليها أم نقصتا عنها. وكذا الكلام بعينه في القصاص , فاذا كان المتعارف منه ما يكون على حد الجبهة وجب غسل تمام الجبهة في غيره وإن نبت الشعر عليها , ولم يجب غسل ما فوقها وإن انحسر عنه الشعر. فلاحظ.
[١] فعن المجلسي (ره) في حاشية التهذيب نسبة الاتفاق عليه إلى ظاهر الأصحاب , وعن الشهيد الثاني (ره) في بعض تحقيقاته : انه المعروف بين الفقهاء , ولا سيما المتأخرين. ويشهد به أوامر الغسل بناءً على اعتبار الجريان في مفهومه , كما عن جماعة , وعن كشف اللثام : انه يشهد به العرف واللغة , ولا سيما بملاحظة مقابلته بالمسح , إذ لو لم يؤخذ الجريان في مفهومه لم يحصل الفرق بين الغسل بالماء والمسح به , كما في الجواهر. مضافاً إلى صحيح زرارة : « كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه , ولكن يجري عليه الماء » [١] , ونحوه مما ورد في الغسل كصحيح ابن مسلم : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » [٢] , ومصحح زرارة : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » [٣] بناءً على عدم الفصل بينه وبين الوضوء.
[١] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب الوضوء حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب الجنابة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الجنابة حديث : ٣.