مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢ - ( الثاني ) من المطهرات الارض وهي تطهر باطن القدم والنعل المشي عليها أو المسح بها ، مع زوال عين النجاسة
وفي الظرف لا يجب غسله ثلاث مرات , بخلاف ما إذا كان نجساً قبل الاستعمال في التطهير , فإنه يجب غسله ثلاث مرات , كما مرّ.
« الثاني » : من المطهرات الأرض. وهي تطهر باطن القدم , والنعل [١] ,
______________________________________________________
فإن دلالة صحيح ابن مسلم على طهارته بالتبع , وعدم احتياجه إلى التطهير بعد الغسلة الأولى أو الثانية , مما لا مجال للتأمل فيها , كما أشرنا إليه سابقاً [١]. والظاهر عدم الاحتياج في الحكم بطهارة اليد إلى صب الماء عليها مع الثوب , فان ذلك خلاف المرتكز العرفي. بل لا يبعد عدم اعتبار اتصالها بالثوب حين صب الماء عليه. بل لا يبعد إلحاق يد غير الغاسل بيد الغاسل نفسه في ذلك , كما لو صب الماء على الثوب , وناوله لخادمه ليعصره ومثلها الحجر والخشبة المتخذان لفصل ماء الغسالة بالتثقيل والدق. والله سبحانه أعلم.
[١] هذا مجمع عليه , كما عن جامع المقاصد , وعن المدارك والدلائل أنه مقطوع به في كلام الأصحاب. ويدل عليه في القدم صريح النصوص كصحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر (ع) : رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها , أينقض ذلك وضوءه؟ وهل يجب عليه غسلها؟ فقال (ع) : لا يغسلها إلا أن يقذرها , ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها , ويصلي » [٢]. وحسن المعلى : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمرّ عليه حافياً.
[١] تقدم في المسألة العشرين.
[٢] الوسائل باب : ٣٢ من أبواب النجاسات حديث : ٧.