مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٤ - لا يجب في الوضوء قصد موجبه كنوم ونحوه
أما لو كان على نحو التقييد كذلك , ففي صحته حينئذ [١] إشكال [٢].
( مسألة ٤ ) : لا يجب في الوضوء قصد موجبه [٣] , بان
______________________________________________________
لم يكن تخلفه خارجاً مانعاً عن حصول المراد. وبعبارة أخرى : الداعي في الحقيقة اعتقاد ترتب الغاية , لا نفس وجودها , وإلا امتنع أن تكون علة للإرادة ومتأخرة عنها. فحال القيد على نحو تعدد المطلوب هو حال الداعي بعينه. ( الخامس ) : أن احتمال كون الوصف من قبيل الداعي وكونه من قبيل القيد يختص بالعلل الغائية , وصفة التجديدية في الوضوء ليست منها , وكذا الحكم في كثير من الموارد التي يذكرون أنه يتردد الأمر فيها بين أن تكون على نحو الداعي , وعلى نحو القيد , واللازم أن يكون التردد فيها بين القيد على نحو وحدة المطلوب وعلى نحو تعدده , والغالب في مثل التردد المذكور كونه من قبيل تعدد المطلوب , ولذا بني المحققون على ثبوت الخيار عند تخلف الوصف , بناءً منهم على أن الارتكاز العرفي يساعد فيه على نحو تعدد المطلوب , فيكون القصد فيه الى شيئين : ذات المطلق , ونفس المقيد ولو كان القصد على نحو وحدة المطلوب كان اللازم الحكم بالبطلان. وكذلك ينبغي في كثير من الموارد التي يذكر الفقهاء ( رض ) التردد فيها بين القيد والداعي , فإن التردد فيها بين القيد بنحو وحدة المطلوب ونحو تعدده , والارتكاز العرفي فيها يساعد على الثاني.
[١] كما هو مقتضى إطلاق ما عن الشيخ والمحقق وجماعة.
[٢] والأقوى البطلان , كما عرفت. ولا يبعد تنزيل إطلاق القائلين بالصحة على غير هذا المعنى.
[٣] الظاهر أنه مما لا إشكال فيه ولا خلاف , كما هو ظاهر جماعة ,