مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٢ - حكم استعمال أواني الخمر المتخذة من الأجسام التي ينفذ الخمر في باطنها كالخشب والقرع
إلا إذا علم تذكية حيوانها , أو علم سبق يد مسلم عليها [١]. وكذا غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم , مما يحتاج إلى التذكية , كاللحم والشحم والألية , فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية , أو سبق يد المسلم عليه. وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة , إلا مع العلم بالنجاسة , ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة [٢]. والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه [٣] , فيحكم عليه بالطهارة , وإن أخذ من الكافر.
( مسألة ٢ ) : يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها , وإن كانت من الخشب , أو القرع [٤] , أو الخزف غير المطلي بالقير
______________________________________________________
[١] فإنها أمارة على التذكية , كما سبق.
[٢] لأصالة عدم حجيته.
[٣] يعني : بلحاظ الأصل الجاري في حكمه ـ أعني قاعدة الطهارة ـ لا الجاري في نفسه , إذ لا أصل يقتضي عدم كونه مأخوذاً من جزء الحيوان.
[٤] على المشهور شهرة عظيمة. لإطلاق جملة من النصوص , كموثق عمار عن الصادق (ع) : « عن الدِّن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل , أو ماء , أو كامخ (١) أو زيتون؟ قال (ع) : إذا غسل فلا بأس. وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال (ع) : إذا غسل فلا بأس. وقال في قدح أو إناء يشرب فيه خمر قال (ع) : تغسله ثلاث مرات. وسئل أيجزؤه أن يصب فيه الماء؟
__________________
[١] ما يؤتدم به. منه مد ظله العالي.