مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٧ - يجوز النكس في مسح الرأس
وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع [١]. وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية , ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل. وإن كان لا يجب كونه كذلك , فيجزئ النكس [٢] , وإن كان الأحوط خلافه.
______________________________________________________
في الحدائق ما حكاه عن الأمين الأسترابادي من أن المعتبر في عرض الرأس طول الإصبع. والتثليث إنما هو في طوله , مستظهرين له من روايتي الثلاث , ومن صحيح المسح على الناصية. وظاهر المستند التخيير بين عرض الثلاث عرضاً وطولها طولا وبين العكس.
والانصاف أن منصرف نصوص الثلاث هو التقدير العرضي , بل رواية معمر بن عمر كالصريحة في ذلك بقرينة عطف الرجل , كما لا يخفى , وحينئذ يكون المرجع في الطول الإطلاق. ومنه يظهر ضعف ما في المسالك والحدائق , وصحيح الناصية لا يوافقه طولا ولا عرضاً. لأن الناصية من قبيل المثلث تقريباً , وضلعها الفوقاني أطول من الإصبع. كما أن الاحتمال الأخير يتوقف على ظهور روايتي الثلاث في التقدير بطولها وعرضها , وهو خلاف الظاهر أيضاً , لا سيما في رواية معمر. وإذا اقتضى الإطلاق التخيير بين الأمرين اقتضى أيضاً الجواز بشكل قطر المربع. فلاحظ.
[١] هذا يخالف الوجوه المتقدمة ـ عكس ما في الحدائق ـ مبني على كون الثلاث أصابع مذكورة لتحديد العرض بعرضها والطول بطولها , فهو قريب من الاحتمال الأخير , الذي عرفت أنه خلاف الظاهر , لا سيما في رواية معمر.
[٢] كما عن جماعة , بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى مشهور المتأخرين لإطلاق الأدلة. ولصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) :