مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٠ - أواني المشركين محكومة بالطهارة ما لم يعلم بنجاستها ، إلا أن تتخذ من الجلود فهي محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بتذكيتها
بل مطلقاً. نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح [١] , وإن كان عاصياً من جهة تصرفه في المغصوب.
( مسألة ١ ) : أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة [٢] , ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية.
______________________________________________________
بنحو الصب على كل عضو فالكلام فيه هو الكلام فيما لو كان بنحو الاغتراف منه , إذ ليس هو تصرفاً في الإناء , ليكون محرَّماً , وإنما التصرف فيه حمله وإفراغه من الماء , لكنه مما لا يتحد في الخارج مع الوضوء , كي يكون من صغريات مسألة الاجتماع. وحينئذ فصحة الوضوء وعدمها مبنيان على وجود الملاك وعدمه , وحيث عرفت أن مقتضى الأدلة وجوده , فلا بأس بدعوى الصحة. والكلام في الغسل هو الكلام في الوضوء بعينه فلاحظ.
[١] لعدم صدق الاستعمال في الإناء المغصوب , وإنما يصدق الاستعمال في الإناء المباح.
[٢] كما هو المعروف , بل عن كشف اللثام الإجماع عليه. لقاعدة الطهارة. وأما التعليل في صحيح ابن سنان : « سأل أبي أبا عبد الله (ع) : وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي , وأنا أعلم أنه يشرب الخمر , ويأكل لحم الخنزير , فيرده عليّ فأغسله قبل أن أصلي فيه. فقال أبو عبد الله (ع) صلّ فيه , ولا تغسله من أجل ذلك , فإنك أعرته إياه وهو طاهر , ولم تستيقن أنه نجسه , فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه » [١]. فإنما يدل على حجية الاستصحاب في المقام , فلا يجري إلا عند اجتماع أركانه. نعم يؤيد القاعدة في المقام ما دل على طهارة الثياب التي يعملها
[١] الوسائل باب : ٧٤ من أبواب النجاسات حديث : ١.