مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥ - يشترط في التطهير بالماء أمور (منها) زوال العين والأثر ، دون اللون والطعم
كميت الإنسان , فإنه يطهر بتمام غسله [١]. ويشترط في التطهير به أمور , بعضها شرط في كل من القليل والكثير , وبعضها مختص بالتطهير بالقليل.
أما الأول « فمنها » : زوال العين والأثر [٢] , بمعنى الأجزاء الصغار منها [٣] , لا بمعنى اللون والطعم [٤] ونحوهما.
______________________________________________________
نسبة المطهرية في محلها بلا مساهلة , إلا أن ثبوت الحكم المذكور غير ظاهر لقصور الأدلة اللفظية عن إثباته , كما تقدم في محله.
[١] كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
[٢] هذا من القطعيات , لدخول ذلك في مفهوم الغسل المعتبر في التطهير. ولاعتباره في كيفية التطهير عرفاً المنزّل عليها إطلاق مطهرية الماء. ولأن ملاقاة العين والأثر كما تقتضي التنجيس حدوثاً تقتضيه بقاءً , فلا يمكن زوال النجاسة مع وجودها.
[٣] يعني التي هي مصداق عرفي للنجاسة.
[٤] فلا يعتبر في التطهير زوالهما إجماعاً , كما عن المعتبر , وفي الجواهر : « يشهد له التتبع ». ويقتضيه إطلاق أدلة التطهير. والسيرة المستمرة , ولا سيما في مثل لإصباغ المتنجسة , كما ادعاها في الجواهر. وما ورد في الاستنجاء من أن الريح لا ينظر إليها [١]. وما ورد في تطهير الثوب من دم الحيض من الأمر بصبغه بمشق حتى يختلط [٢] , وغير ذلك. ( وما يقال ) : من أن بقاء الوصف ـ من اللون أو الطعم أو الريح ـ يدل على بقاء العين , لاستحالة انتقال العرض , فلا يتحقق زوال العين إلا بزواله ( مندفع ) بأن.
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب النجاسات حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب النجاسات حديث : ١ , ٣