مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٢ - لابد من قصد الغاية في امتثال أمرها
بالوضوء , وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر [١]. نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال , بمعنى : أنه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها , وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا [٢] , فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة وإن كان معتبراً في تحقق الامتثال. نعم قد يكون الأداء موقوفاً على الامتثال , فحينئذ لا يحصل الأداء أيضاً , كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة , فتوضأ ولم يقصدها , فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري [٣] , ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضاً [٤] , وإن كان وضوؤه صحيحاً , لأن أداءه فرع قصده. نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي.
______________________________________________________
الأمر الغيري به الآتي من قبل الأمر بالكون على الطهارة في حفظ عباديته وإن لم يقصد الكون على الطهارة , بناء على ما قربناه من عدم اعتبار قصد التوصل في الغايات التوليدية , أو بناء على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء , كما قواه المصنف ; سابقاً.
[١] ومر وجهه في المسألة الرابعة من فصل الوضوءات المستحبة.
[٢] بل هو امتثال للأمر الذي كان فعل الوضوء بداعويته عبادة , لا امتثال لأمر الغاية , فلا تحسن المقابلة بين الأداء والامتثال في المقام , إذ الوضوء لا يصح إلا بقصد امتثال أمر ما كما تقدم , غاية الأمر أنه لا يلزم قصد امتثال الأمر الآتي من قبل الغاية , بل يكفي قصد امتثال غيره. فتأمل.
[٣] حيث لم ينبعث من قبله.
[٤] لأن أداء المنذور كأداء سائر ما يكون في ذمة المكلف من الأعيان