مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨١ - لا فرق بين أنواع الذهب والفضة حتى المغشوش إذا لم يكن بحد يخرجهما عن الاسم
ماء آخر , أو أمكن التفريغ في ظرف آخر , ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما , فالأقوى أيضاً البطلان , لأنه وإن لم يكن مأموراً بالتيمم , إلا أن الوضوء أو الغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفاً [١] , فيكون منهياً عنه. بل الأمر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء , لما ذكر من أن توضؤه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما. نعم لو لم يقصد جعلهما مصباً للغسالة , لكن استلزم توضؤه ذلك أمكن أن يقال : إنه لا يعد الوضوء استعمالا لهما. بل لا يبعد أن يقال : إن هذا الصب أيضاً لا يعد استعمالا [٢] , فضلاً عن كون الوضوء كذلك.
( مسألة ١٤ ) : لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منهما والرديء , والمعدني والمصنوعي , والمغشوش والخالص [٣] , إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم , وإن لم يصدق الخلوص. وما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص , وأن المغشوش ليس محرماً , وإن لم يناف صدق الاسم , كما في الحرير
______________________________________________________
[١] قد عرفت منعه في الصورة الأولى , وحينئذ يكون الماء في يده بعد الأخذ من الإناء كسائر المياه الموجودة في سائر الأواني يجوز الوضوء به كما يجوز الوضوء بها.
[٢] لا يخلو من إشكال , فإن جمع الماء في الإناء أوضح في صدق الاستعمال عليه من الوضوء من مائه , الذي تقدم منه أنه استعمال للإناء , وإذا صدق على صب الماء في الإناء إنه استعمال له فاذا كان الوضوء علة له كان حراماً , لأن علة الحرام حرام. فتأمل جيداً.
[٣] للإطلاق.