مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٤ - ( الثاني ) من أفعال الوضوء غسل اليدين مبتدئاً بالمرفقين الى اطراف الأصابع
( مسألة ١٠ ) : الثقبة في الأنف موضع الحلقة أو الخزامة لا يجب غسل باطنها [١] , بل يكفي ظاهرها , سواء كانت الحلقة فيها أو لا.
( الثاني ) : غسل اليدين [٢] من المرفقين إلى أطراف الأصابع [٣] , مقدماً لليمنى على اليسرى [٤]. ويجب الابتداء بالمرفق [٥] والغسل منه إلى الأسفل عرفاً , فلا يجزئ النكس.
______________________________________________________
فغير ظاهر صغرى وكبرى. مع أنه لو تمَّ لجرى حتى في صورة الشك في حاجبية الموجود , لعدم الفرق. بل عليه يجب القول بصحة قاعدة الاقتضاء وأصالة عدم المانع.
[١] لكونه من الباطن , الذي عرفت عدم وجوب غسله.
[٢] كتاباً , وسنة , وإجماعاً من المسلمين , بل لعله من ضروريات الدين.
[٣] بلا إشكال فيه في الجملة ولا خلاف. والكتاب والسنة ناطقان به.
[٤] قال في الجواهر : « إجماعاً محصلا , ومنقولاً مستفيضاً كاد يكون متواتراً , كالسنة ». وما في صحيح منصور وغيره شاهد به , كما يأتي إن شاء الله.
[٥] وعن جماعة أن الحال فيه كما مر في الوجه , وفي مفتاح الكرامة : « هو كما قالوا في الإجماعات والشهرة والأقوال , إلا أن ابن سعيد هنا وافق , وكذا السيد في أحد قوليه ». ويشهد له ما في خبر الهيثم بن عروة التميمي : « سألت أبا عبد الله (ع) عن قوله تعالى ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) فقلت : هكذا؟ ـ ومسحت من ظهر كفي الى المرفق ـ فقال (ع) : ليس هكذا تنزيلها , إنما هي : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ من الْمَرافِقِ ), ثمَّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه » [١].
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب الوضوء حديث : ١.