مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٦ - يجب الوضوء للصلاة
ولو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى , ولا يجب عليه ثانياً [١] , كما أنه لو توضأ احتياطاً , لاحتمال حدوث الحدث , ثمَّ تبين كونه محدثاً كفى , ولا يجب ثانياً.
فصل في غايات الوضوآت الواجبة وغير الواجبة
فإن الوضوء إما شرط في صحة فعل , كالصلاة [٢] ,
______________________________________________________
كالصريح في الاستحباب.
[١] هذا يتم لو قلنا باستحباب الوضوء عند عروض أحد الأمور المذكورة , لأن الوضوء حينئذ يكون صحيحاً واقعاً , فيترتب عليه رفع الحدث الأصغر , إذ لا يعتبر في رفعه أكثر من وقوع الوضوء صحيحاً وإن لم ينو به رفع الحدث , كما سيأتي. وكذا يتم لو جاء بالوضوء برجاء المطلوبية الفعلية , فإنه إذا انكشف الحدث انكشف الأمر بالوضوء , فكان مطابقاً لأمره الفعلي. أما لو جاء به برجاء المطلوبية الاستحبابية , بقيد كونها كذلك , أشكلت صحة الوضوء لو لم يثبت الاستحباب , لأن احتمال عدم الاستحباب واقعاً يستلزم احتمال عدم التقرب واقعاً المعتبر في الوضوء , ولا بد من إحراز ذلك في صحة الوضوء. ومما ذكرنا يظهر الوجه في الفرع الآتي.
فصل في غايات الوضوء
[٢] إجماعاً مستفيض النقل , بل ضرورة , كما قيل. ويشهد به النصوص المتجاوزة حد التواتر , كصحيح زرارة « لا صلاة إلا بطهور » [١]
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الوضوء حديث : ١.