مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٠ - يتخير في الاستنجاء من الغائط بين الماء والأحجار أو الخرق مع عدم التعدي ومعه يتعين الماء ، مع الكلام في مقدار التعدي
كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره , معتاداً أو غير معتاد. وفي مخرج الغائط مخير بين الماء والمسح [١] بالأحجار أو الخرق [٢] إن لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ,
______________________________________________________
فاعتبار العدد فيه , عملاً باستصحاب النجاسة , متعين.
[١] أما أصل وجوب الاستنجاء من الغائط فلا إشكال فيه , وادعي عليه الإجماع , كما يقتضيه نصوص المقام. مضافاً الى ما دل على اعتبار الطهارة فيما تعتبر فيه. وأما إجزاء الماء فأظهر من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه بالنصوص , كرواية عمار : « إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها , ( يعني : المقعدة ) » [١] , وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود : « سمعت الرضا (ع) يقول في الاستنجاء : يغسل ما ظهر منه على الشرج » [٢] , وغيرهما. وأما إجزاء المسح فقد حكى الإجماع عليه جماعة , منهم الشيخ , والمحقق , والعلامة , وسيد المدارك. ويشهد به صحيح زرارة , ورواية بريد المتقدمان , وموثق زرارة عن أبي جعفر (ع) : « سألته عن التمسح بالأحجار. فقال : كان الحسين بن علي (ع) يمسح بثلاثة أحجار » [٣]. وصحيحه الآخر عنه (ع) : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار , أن يمسح العجان , ولا يغسله » [٤] , وغيرها.
[٢] أما الأحجار فمذكورة في أكثر نصوص الباب. وأما الخِرَق فمذكورة في صحيح زرارة المتقدم , وصحيحه الآخر : « سمعت أبا جعفر (ع) يقول : كان الحسين بن علي (ع) يتمسح من الغائط بالكرسف , ولا
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٣.