مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١١ - يتخير في الاستنجاء من الغائط بين الماء والأحجار أو الخرق مع عدم التعدي ومعه يتعين الماء ، مع الكلام في مقدار التعدي
وإلا تعين الماء [١]. وإذا تعدى على وجه الانفصال ـ كما إذا
______________________________________________________
يغتسل » [١] , وغيرهما.
[١] إجماعاً , كما عن الانتصار والغنية والتذكرة والذكرى والمعتبر وروض الجنان والمفاتيح وغيرها. والوجه فيه بناءً على تفسير التعدي بما في المتن ظاهر , لقصور أدلة إجزاء التمسح عن شموله , لاختصاصها بالاستنجاء غير الصادق بالفرض. أما على تفسيره بالتعدي عن المخرج ـ كما صرَّح به الجمُّ الغفير , كما في مفتاح الكرامة وحكي الإجماع على تفسيره بذلك عن المعتبر , والتذكرة , والذكرى , وروض الجنان ـ فالعمدة في تعين الماء هو الإجماع لعموم الأدلة , كما اعترف به جماعة من متأخري المتأخرين. ولا مجال لدعوى انصرافها عنه , لكونه المتعارف , كما اعترف به في الحدائق وغيرها.
نعم ربما يستدل له بما رواه الجمهور عن علي ٧ : « إنكم كنتم تبعرون بعراً , واليوم تثلطون ثلطاً , فأتبعوا الماء الأحجار » [٢] , وعنه (ع) أيضاً : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة » [٣]. وضعفهما سنداً منجبر بالعمل. لكن الجمع في الأولى بين الماء والأحجار يوجب حملها على الاستحباب. والتجاوز عن العادة في الثانية غير التجاوز عن المخرج , كما عرفت.
فالعمدة في الخروج عن إطلاق الأدلة هو الإجماع إن تحقق. لكنه ممنوع , فعن السرائر التصريح باعتبار تعدي الشرج , وهو حلقة الدبر ,
[١] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٣.
[٢] مستدرك الوسائل باب : ٢٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٦. وكنز العمال : ج : ٥ ص : ١٢٧.
[٣] مستدرك الوسائل باب : ٢٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٧. لكن رواه عن أبي جعفر (ع) مع تغيير في اللفظ.