مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٨ - ( الأول ) غسل الوجه مع الكلام في تحديد الوجه
______________________________________________________
فيه السبابة مع الوسطى والإبهام. وربما ينافيه قوله (ع) : « وما جرت عليه الإصبعان .. ». مع أنه لا أثر له في الفرق , إلا أن تحمل ( الواو ) على معنى ( أو ). لكنه خلاف الظاهر جداً , بل ممتنع , لتنافي التحديدين , ولذا لم يتوهم أحد الخلاف في التقدير ممن ضم السبابة إلى الوسطى والإبهام , كما عن المبسوط , والناصريات.
وقد أشار (ع) إلى التحديد العرضي بقوله : « ما دارت .. » وإلى التحديد الطولي بقوله (ع) : « من قصاص .. » , وقوله (ع) « وما جرت عليه .. إلخ » تأكيد لقوله (ع) : « ما دارت .. ». وكأن التعبير بالدوران في الجملة الأولى بمناسبة تدوير الوجه بتدوير الرأس وأن وضع الإصبعين يوجب توهم دائرة , ولا يحسن عرفاً استعماله في المسطحات , والتعبير بالاستدارة في الجملة الثانية بملاحظة تدوير الوجه عرفاً باستدارة اللحيين الى الذقن , بل وباستدارة قصاص الشعر من الناصية إلى مواضع التحذيف إلى منابت الشعر حول العِذار , فهذه الاستدارة العرفية من جانبي الوجه الفوقاني والتحتاني هي المرادة من الاستدارة في الجملة الثانية. وإن كان ظاهر المشهور عدم الاستدارة في النصف الفوقاني من الوجه الواجب الغسل , واختصاص الاستدارة من جانبي الذقن لا غير. لكن الظاهر ما ذكرناه.
وأما ما استشكله شيخنا البهائي (ره) , من أنه لو جعل الحد الطولي من القصاص إلى الذقن يلزم دخول النزعتين والصدغين في الوجه الواجب الغسل , إذ الأوّلتان تحت القصاص بالنسبة إلى الشعر النابت فوقهما , والثانيان داخلان فيما حوته الإبهام والوسطى , مع أن دخول الأولتين مما لا يتوهم الالتزام به , ودخول الثانيين مخالف لصريح النص. ولأجله