مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤٣ - يجوز استعمال جلد ما لا يؤكل لحمه بعد تذكيته وان لم يدبغ
ولا مزج الدهن النجس بالكر الحار [١] , ولا دبغ جلد الميتة [٢]. وإن قال بكل قائل.
( مسألة ٢ ) : يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه , بعد التذكية , ولو فيما يشترط فيه الطهارة , وإن لم يدبغ على الأقوى [٣].
______________________________________________________
[١] كما تقدم في مطهرية الماء. لكن المصنف (ره) هناك لم يستبعد الطهارة. فراجع.
[٢] كما هو المشهور شهرة عظيمة , بل عن الانتصار والخلاف والغنية , ونهاية الأحكام , والذكرى : الإجماع عليه , وعن غيرها الإجماع عليه من غير ابن الجنيد , فأفتى بالطهارة بالدبغ , لأن المقتضي للتنجيس هو اتصال الرطوبات به , فاذا زالت بالدبغ كان طاهراً. ويشهد له خبر الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ٧ : « في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء , أفأشرب منه وأتوضأ؟ قال (ع) : نعم. وقال (ع) : يدبغ وينتفع به , ولا يصلى فيه » [١]. إلا أن الوجه الأول استحسان ليس من مذهبنا العمل به. والحديث مهجور مخالف لما عرفت من الإجماعات , وفي محكي التذكرة : « الحديث ممنوع , لما تواتر عن أهل البيت (ع) من منع ذلك » , ونحوه محكي الذكرى والروض وغيرهما. وقد تقدم بعض الكلام في هذه المسألة في مبحث نجاسة الميتة. فراجع.
[٣] لكون المفروض حصول الطهارة لها بالتذكية , بناءً على قبولها لها ـ كما سيأتي ـ فلا مانع من جواز الاستعمال. مع أنه مقتضى الأصل. وإطلاق موثق سماعة : « سألته عن جلود السباع يُنتفع بها؟ قال (ع) :
[١] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : ٦