مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٤١ - ( الثامن عشر ) غيبة المسلم فانها مطهرة لبدنه ولما تحت يده مع احتمال طهارته في الغيبة
وإلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته [١]. بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة , وأن الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته [٢] , وإن كان تطهيره إياه محتملا. وفي اشتراط كونه بالغاً , أو يكفي ولو كان صبياً مميزاً , وجهان , والأحوط ذلك نعم لو رأينا أن وليه , مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه , يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة , لا يبعد البناء عليها [٣]. والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة [٤] مع تحقق الشروط المذكورة.
______________________________________________________
فيه واقعاً. بل لعل الأخير متعين , كما يظهر بأدنى تأمل.
[١] لأن مطهرية الغيبة من قبيل القاعدة الظاهرية , التي لا تجري مع العلم بالواقع.
[٢] لعدم ثبوت الظهور الشخصي الذي هو الحجة على الطهارة , والقدر المتيقن من السيرة صورة وجوده. لكن عرفت ثبوت السيرة فيه أيضاً , ومثله الصبي المميز. نعم يمكن الإشكال في غير المميز إذا كان مستقلا , أما إذا كان تابعاً لغيره كان كسائر متعلقاته من لباسه وفراشه , داخلا في معقد السيرة أيضاً.
[٣] أخذاً بظاهر حال الولي. إلا أن الاشكال في حجية الظهور المتعلق بالغير , وليس بناؤهم على حجيته في غير المقام , ولم يثبت قيام السيرة عليه في المقام , بعد البناء على عدم قيامها على البناء على الطهارة مطلقاً , كما هو مبنى المصنف (ره). فتأمل.
[٤] لقيام الظهور , الذي هو حجة , لقيام السيرة عليه كقيامها فيما سبق. نعم في ثبوت السيرة مع عدم الظهور إشكال ولذا لم يلحق الظلمة