مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٩٢ - لو شك في وجود الناظر أو كونه محترماً مع بعض فروع الشك
( مسألة ١١ ) : لو رأى عورة مكشوفة , وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان , فالظاهر عدم وجوب الغض عليه [١]. وإن علم أنها من إنسان , وشك في أنها من صبي غير مميز , أو من بالغ أو مميز , فالأحوط ترك النظر [٢]. وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية , فلا يجوز النظر , ويجب الغض عنها , لأن جواز النظر معلق على عنوان خاص , وهو الزوجية أو المملوكية , فلا بد من إثباته [٣]. ولو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدري أنه عورته أو غيرها من أعضائه ,
______________________________________________________
[١] للأصل.
[٢] بل مقتضى استصحاب عدم البلوغ والتمييز جواز النظر. ولولاه كان أصل البراءة المقتضي للجواز محكما , لكون الشبهة مصداقية. نعم إذا كان خروج الصغير غير المميز من باب التخصيص بالمخصص اللبي , كان المرجع فيه العام المقتضي للمنع.
[٣] قد تقدم الكلام فيه في حكم الماء المشكوك الكرية , والماء المشكوك كونه ماء استنجاء. فراجع. وقد ذكر المصنف (ره) في المسألة الخمسين من كتاب النكاح : أنه مع الشك في كون المنظور إليه من المماثل أو المحارم يجب الغض , لأن جواز النظر مشروط بأمر وجودي , وهو كونه مماثلاً أو من المحارم , فمع الشك يعمل بمقتضى العموم , لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية , بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية وأن المقام من قبيل المقتضي والمانع وقد استشكلنا ـ في شرح ذلك المقام ـ في وجهه. فراجع. نعم لا يجوز النظر في المقام , لاستصحاب عدم الزوجية والمملوكية.