مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٩ - الكلام في الوضوء المنذور والوضوء المستحب نفساً
أو شرط في تحقق أمره , كالوضوء للكون على الطهارة [١]. أو ليس له غاية [٢] , كالوضوء الواجب بالنذر [٣] , والوضوء المستحب نفساً [٤] إن قلنا به كما لا يبعد.
______________________________________________________
القطع بان المراد بالوضوء غسل اليدين , لا أقل من اقتضائه الاجمال المانع من البناء على استحباب الوضوء. ثمَّ إنه بناء على كون الروايات فيما نحن فيه مدلولها مختلف , فظاهر بعضها أنه رافع لكراهة الأكل , وبعضها ظاهر في أنه شرط لكماله. فلاحظ.
[١] فإنه يترتب على الوضوء للمحدث بالأصغر.
[٢] يعني : مقصودة من الأمر به أو من فعله.
[٣] فإنه لا إشكال في رجحانه ولو لغيره , فيصح نذره , وتجب موافقته , نعم يشكل جعل هذا القسم مقابلا لبقية الأقسام , لأن الأمر الآتي من قبل النذر لا يصلح أن يكون مشرِّعاً للمنذور , بل لا بد أن يكون المنذور مشرِّعاً من قبل أمر آخر , فيدخل في أحد الأقسام المذكورة بل قد يشكل جعل الوضوء للكون على الطهارة في عرض الوضوء للصلاة ونحوها مما يعتبر فيه الطهارة , لأن الغاية في الثاني أيضاً الكون على الطهارة والغاية فيه الصلاة , فيكون الغايتان طوليتين , لا عرضيتين.
[٤] فسَّره غير واحد بالوضوء للكون على الطهارة , الذي هو من الغايات التوليدية , في قبال الوضوء المستحب غيرياً , وهو ما يستحب لغيره من الأفعال الاختيارية للمكلف , كالصلاة والطواف ونحوهما. واستحبابه بهذا المعنى كأنه لا خلاف فيه , كما في كشف اللثام , وعن الطباطبائي (ره) دعوى الإجماع عليه. ويدل عليه ما دل على استحباب الكون على الطهارة