مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٧ - لابد من وصول الرطوبة الى تمام الجبيرة ولا تكفي النداوة
والأحوط إجراء الماء عليها مع الإمكان بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح [١]. ولا يلزم أن يكون المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل [٢]. ويلزم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة [٣]. ولا يكفي مجرد النداوة ,
______________________________________________________
ترى غير ظاهر. لمنع الأول , فإن ظاهر النصوص بدلية المسح على الجبيرة عن غسل البشرة , فالبدلية قائمة بأمرين لا بأمر واحد. ولمنع الثاني أيضاً لمنع كون مقتضى الارتكاز بدلية الجبيرة , فإنها أمر أجنبي عن البدن , ولو كان الارتكاز يقتضي ذلك كان المناسب السؤال عن بدلية غسلها , لا مجرد وصول البلل إليها , ولا خصوص مسحها , فالموجب للسؤال ليس هو الارتكاز , بل أمر آخر. ولمنع الثالث أيضاً , فإن الأمر وإن كان للرخصة والاجزاء , لكنه في مقابل غسل البشرة , لا غسل الجبيرة فالبناء على ما يقتضيه ظاهر النصوص والفتوى ـ وهو اعتبار خصوص المسح ـ متعين. وكون لازم ذلك المنع عن الوضوء الارتماسي , لانتفاء المسح فيه غير قادح.
[١] جمعاً بين المحتملات المتقدمة.
[٢] للإطلاق.
[٣] كما عن الخلاف , والمعتبر , ونهاية الاحكام , والتذكرة , وغيرها وعن الحدائق أنه المشهور. لكن عن الذكرى انه استشكله لصدق المسح عليها بالمسح على جزء منها. وفيه : أنه وإن سلم ذلك , إلا أن مناسبة الحكم للموضوع تقضي بالاستيعاب , فان منصرف النص كون المسح على كل جزء من الجبيرة بدلا عما تحته من البشرة , كما لعله ظاهر جداً. ولأجل ذلك يلزم القول باعتبار كونه من الأعلى فالأعلى. ثمَّ إن الظاهر من أخبار