مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٣ - تحقيق معنى الاناء وتحديده
مجوفاً , بل وغلاف السيف والسكين [١] وامامة الشطب , بل ومثل القنديل. وكذا نقش الكتب والسقوف والجدران بهما [٢].
( مسألة ٩ ) : الظاهر ان المراد من الأواني [٣] ما يكون من قبيل
______________________________________________________
[١] تقدم ما يدل على جوازه. وعن الشيخ والحلي المنع فيه , لقول النبي (ص) : « هذان محرمان على ذكور أمتي » [١]. وهو كما ترى.
[٢] وعن الحلي المنع , لما فيه من تعطيل المال وتضييعه في غير الأغراض الصحيحة. قال في المدارك : « وهو أحوط. وربما أشعر به فحوى قول الرضا (ع) في صحيحة محمد بن إسماعيل ». يعني : صحيح ابن بزيع المتقدم. وفيه : أنه لا دليل على حرمة تعطيل المال , والمنع عن تضييعه. وصحيح ابن بزيع عرفت محمله.
[٣] من الواضح أن لفظ الإناء مما لا استعمال له في عرفنا اليوم , ولو نادراً , وكتب اللغة لا تجدي في معرفة معناه , إذ هي ما بين ما أهمل ذكره , وما بين ما تضمن أنه معروف ـ كالصحاح والقاموس ومجمع البحرين ـ وما بين ما يتضمن تفسيره بالوعاء ـ كالمصباح ـ الذي لا ينبغي التأمل في كونه تفسيراً بالأعم , لعدم صدق الإناء على الخرج والقربة ونحوهما , وصدق الوعاء عليها. ومثله تفسيره بما يوضع فيه الشيء , كمفردات الراغب , أو الظرف , كمرآة الأنوار , ومبادي اللغة , لمحمد ابن عبد الله الخطيب. والرجوع إلى الارتكاز الحاصل من تتبع موارد استعماله في العرف السابق وإن أوجب الوقوف على بعض حدود معناه , لكنه لا يوجب الوقوف على تمام حدوده على نحو يعرف له مرادف
[١] مستدرك الوسائل باب : ٢٤ من أبواب لباس المصلي حديث : ١. وسنن البيهقي ج : ٢ ص ٤٢٥.