مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٤ - يكفي المسح بمقدار المسمى طولا وعرضاً
الجانبين فوق الجبهة. ويكفي المسمى [١] ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل. والأفضل ـ بل الأحوط ـ أن يكون بمقدار
______________________________________________________
[١] إجماعاً , كما عن مجمع البيان , وظاهر التبيان , وآيات الأحكام للأردبيلي , وغيرها. وهو الذي يقتضيه إطلاق صحيح زرارة عن الباقر ٧ : « قلت له : أما تخبرني من اين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك (ع) وقال : يا زرارة قاله رسول الله (ص) ونزل به الكتاب من الله عز وجل , لأن الله عز وجل قال : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) , فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل , ثمَّ قال : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) , فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه , فعرفنا أنه ينبغي أن يغسلا إلى المرفقين , ثمَّ فصل بين الكلامين فقال ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) , فعرفنا حين قال ( بِرُؤُسِكُمْ ) أن المسح ببعض الرأس , لمكان الباء » [١]. وفي صحيح زرارة وبكير : « فاذا مسحت بشيء من رأسك , أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع , فقد أجزأك [٢] ». وأما ما تضمن وجوب مسح المقدم أو الرأس أو الناصية فلا مجال للاستدلال به على ذلك , لظهوره في وجوب الاستيعاب. ولا مجال لقياسه بمثل : مسست زيداً أو ضربته. للفرق بينهما بشهادة صحة قولك : « مسحت بعضه » في قبال قولك : « مسحته » وكذا في « غسلت بعضه وغسلته » , ولا كذلك « مسست بعضه ومسسته » و« ضربت بعضه وضربته » فإن الأخيرين بمعنى واحد. وكأنه إلى ذلك يشير الصحيح الأول. وقوله ٧ فيه : « لمكان الباء » إما أن يراد منه كون الباء للتبعيض ـ كما
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الوضوء حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الوضوء حديث : ٤.