مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٠٢ - يعتبر في جواز المسح على الحائل في الضرورة عدم المندوحة ولو بانتظارآخر الوقت ، مع الكلام في اعتبار ذلك في التقية وتفصيل الكلام في الروايات ، وفي موارد التقية
______________________________________________________
تقدير الحضور , فلا تشمل صورة عدم الخوف في ترك الحضور أو ترك العمل على تقدير الحضور.
والأخبار العامة الدالة على مشروعية التقية ـ مثل : التقية ديني ودين آبائي , وأن من لا تقية له لا دين له , أو لا إيمان له , ونحوها [١] ـ لا تدل على الاجزاء , فضلاً عن شمولها لصورة المندوحة. اللهم إلا أن يقال : إن ظاهر كونها ديناً الاجزاء , وإطلاقها يقتضي الشمول لصورة وجود المندوحة عرضية وتدريجية. ولأجل ظهورها في التحريض على التقية والترغيب فيها افترقت عن أدلة تشريع الابدال الاضطرارية , فان منصرف تلك الأدلة صورة عدم المندوحة , بخلاف هذه الأدلة , فهذا اللسان من البيان نظير قول القائل : « الكرم سجيتي وسجية آبائي » , فإنه ظاهر في عموم الحكم لصورة وجود المندوحة وعدمها.
وأما مصحح زرارة وغيره : « التقية في كل شيء , وكل شيء يضطر اليه ابن آدم فقد أحله الله له » [٢] فلو سلم عموم الحل فيه للتكليف والوضع , ليدل على الاجزاء , ولم يُدَّع ظهوره في خصوص التكليف ـ كما قيل ـ حتى لا يدل على الاجزاء فلا إطلاق فيه يشمل صورة وجود المندوحة , بقرينة تضمنه الاضطرار غير الصادق مع وجود المندوحة. اللهم إلا أن يقال : إن قوله (ع) : « وكل شيء .. » ليس من قبيل الكبرى لما قبله , بل هو بيان لحكم آخر في مقابل ما قبله , وحينئذ يكون إطلاق ما قبله شاملا لصورة وجود المندوحة وعدمها , وإن كان هو مختصاً بصورة وجودها. وأوضح منه في العموم لصورة وجود المندوحة خبر مسعدة
[١] هذه المضامين موجودة في الوسائل باب : ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حديث : ٢.