مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٠ - إذا التفت الى الغصبية في أثناء الوضوء أتمه بالمباح ، مع الكلام في جواز المسح ببلة الماء المغصوب العالقة باليد
محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف , أو لا؟ قولان , أقواهما الثاني [١] , وأحوطهما الأول , وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها , لا يسمع منه , بناء على ما ذكرنا [٢]. نعم لو فرض
______________________________________________________
الموضوع في التوقيع والموثق المتقدمين [١] ـ بعيد جداً , وإلا لجاز التصرف ولو مع إمكان الرد. نعم لو بني على كون الضمان بسبب التلف أو ما بحكمه من قبيل المعاوضة ـ كما يظهر من جماعة , ومال إليه المصنف ; في حاشيته على المكاسب , تبعاً لصاحب الجواهر ومجمع البرهان , ولا يخلو من قوة , فإنه الموافق للمرتكزات العرفية , كما أشرنا إلى ذلك في نهج الفقاهة ـ كان اللازم في المقام الالتزام بدخول الرطوبة في ملك المتوضي , وجاز له المسح بها. لكن يشكل على القول الآخر , وأن الضمان من قبيل الغرامة لتدارك الخسارة , وليس فيها معاوضة , ولذا تثبت في صورة التلف الحقيقي , الذي لا مجال فيه للقول بدخول التالف في ملك الضامن , لانعدامه. كما أن دعوى كون الرطوبة من قبيل العرض , فلا تكون ملكاً لمالك الماء , غير ظاهرة , إذ العرض إذا كان أثراً للعين كان ملكاً لمالك العين , مع أن كونها من قبيل العرض يوجب خروج الفرض عن محل الكلام , إذ الكلام في الرطوبة التي يصح المسح بها بانتقالها إلى الممسوح , ومع كونها كذلك لا يمكن الحكم بكونها كالعرض. فتأمل.
[١] يعرف حاله مما سبق.
[٢] قد عرفت أن مجرد ما ذكره لا يقتضي ذلك , إلا أن يلتزم بخروجه عن الملك.
[١] تقدما في أول فصل الأواني , ويأتيان في المسألة السادسة.