مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٢ - لو مسح على الحائل لاعتقاد المسوغ ثم بان عدمه فهل يجزيه الوضوء؟
( مسألة ٣٨ ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب [١].
( مسألة ٣٩ ) : إذا اعتقد التقية أو تحقق إحدى الضرورات الأخر , فمسح على الحائل , ثمَّ بان أنه لم يكن موضع تقية , أو ضرورة , ففي صحة وضوئه إشكال [٢].
______________________________________________________
كالأعذار العقلية , والتفكيك بين الفرض وسائر صور وجود المندوحة خلاف ظاهر النصوص المتقدمة.
[١] كما لا فرق بينهما في سائر الخصوصيات. وقد مر وجهه في بعض المسائل. ويكفي فيه في المقام إطلاق رواية أبي الورد [١]. نعم لو كان المستند في الصحة أدلة الحرج والضرر ونحوها أشكلت الصحة في المستحب , لعدم جريان تلك الأدلة في المستحبات.
[٢] ينشأ من الإشكال في كون الخوف ملحوظاً موضوعاً في نفسه أو طريقاً صرفاً , فعلى الأول يلزم القول بالصحة لتحقق الموضوع , وعلى الثاني بالبطلان لخطأ الطريق , ولا دليل على الاجزاء. ولا يبعد أن يقال : إن اعتقاد الضرورة إن كان من اعتقاد عدم القدرة فالحكم بالبطلان متعين إذ لا مجال لاحتمال الموضوعية في مثله , لعدم الدليل عليها. وإن كان من قبيل اعتقاد الضرر فان كان الأمر بالعمل الواقع حينئذ حرجاً عرفاً فالحكم الصحة , وإن انكشف عدم الضرر , لعدم الفرق بين دليلي الحرج والضرر في نفي الواقع , وإن لم يكن حرجاً عرفاً فلا دليل على الصحة , إذ لم يثبت من أدلة خوف الضرر أو اعتقاده موضوعية الخوف والاعتقاد , بل مقتضى الجمع العرفي بينها وبين أدلة موضوعية الضرر هو طريقية الخوف , كما
[١] تقدم ذكرها في مسألة : ٣٣.