مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٩ - يجوز المسح على الشعر النابت اذا لم يخرج بمدة عن الحد
ولا يجب كونه على البشرة , فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدم [١] , بشرط أن لا يتجاوز بمده عن حدّ الرأس , فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعاً في الناصية ,
______________________________________________________
كما أشرنا إلى ذلك , فلا يهم حينئذ تحقيق الاتحاد والتعدد. نعم لو بني على كون المتعارف عدم النكس , وعلى قدح التعارف في تمامية الإطلاق ـ كما هو ظاهر جماعة ممن منع من النكس , كالصدوق , والمفيد في المقنعة والشيخ في الخلاف , وابن حمزة , وغيرهم من المتأخرين , على ما حكى عنهم , بل عن الدروس نسبته إلى المشهور , وعن الانتصار أنه مما انفردت به الإمامية , وعن الخلاف الإجماع عليه ـ كان تحقيق التعدد مهماً جداً , ليترتب عليه جواز النكس , ولا مجال لدعوى الانصراف فيه , لأنه نص في التعميم. لكن عرفت غير مرة أنه لا عبرة بالتعارف في تقييد الإطلاق , وإجماع الخلاف خالفه حاكيه وغيره في المبسوط وغيره , فلا يمكن الاعتماد عليه , فالقول بالجواز متعين. وعليه فعن جماعة الكراهة , وعن آخرين استحباب المسح مقبلا. وليس عليهما دليل ظاهر إلا ما دل على حسن الاحتياط. فتأمل.
[١] إجماعاً محققاً ومنقولاً مستفيضاً , بل لعله ضروري. ويشهد به ما دل على الاكتفاء بمسح الناصية [١] , بناء على أنها هي الشعر النابت في المقدم والجمع عرفاً بينه وبين ما دل على لزوم مسح البشرة ـ كما في المرفوع الوارد في المختضب [٢] ـ أو مسح الرأس الظاهر في البشرة , هو حمل البشرة والرأس على ما يعم الشعر النابت فيه , كما هو المتعارف.
[١] تقدم في أول الكلام في مسح الرأس.
[٢] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب الوضوء حديث : ١.