مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٩ - العاجز عن المباشرة يجوز له الاستعانة بالغير بل يجب ولو باجرة
إذا كان شخص يصب الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضأ به أحد , وجعل هو يده أو وجهه تحته , صح أيضاً , ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضاً [١].
( مسألة ٢٣ ) : إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب [٢] , وإن توقف على الأجرة [٣] , فيغسل الغير أعضاءه , وينوي هو الوضوء [٤] , ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك. وإن كان الأقوى عدم وجوبه.
______________________________________________________
[١] إذ القصد من أحدهما دون الآخر يوجب نسبة الفعل إلى القاصد كما يظهر ذلك من كلامهم ( رض ) في حكمهم بضمان المسبب القاصد دون المباشر الغافل.
[٢] إجماعاً , كما عن المنتهى. وعليه اتفاق الفقهاء , كما عن المعتبر. وهو العمدة فيه. ويشير اليه ما ورد في المجدور والكسير وغيرهما أنهم ييممون [١]. وصحيح سليمان بن خالد وغيره عن أبي عبد الله (ع) : أنه كان وجعاً شديد الوجع , فأصابته جنابة وهو في مكان بارد , قال (ع) : « فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني واغسلوني , فحملوني ووضعوني على خشبات , ثمَّ صبوا علي الماء فغسلوني » [٢].
[٣] لإطلاق معقد الإجماع.
[٤] لأنه المأمور بالوضوء , وهو المتقرب , والمباشر المتولي بمنزلة الآلة في حصول الوضوء.
[١] راجع الوسائل باب : ٥ من أبواب التيمم.
[٢] الوسائل باب : ٤٨ من أبواب الوضوء حديث : ١. وباب : ١٧ من أبواب التيمم حديث : ٣.