مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧ - تحقيق معنى الولوغ ، وحكم لطع الكلب الاناء ، وسقوط لعابه فيه ، ومباشرته بسائر أجزاء بدنه
الماء , أو مائعاً آخر , بطرف لسانه. ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه [١]. وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق [٢] وإن كان أحوط [٣] , بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته [٤] ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء , حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء.
______________________________________________________
القطع بعدم الفرق بين الماء وغيره من المائعات ». ولعل الارتكاز العرفي يساعده , ويمنع من تقييد إطلاق الصدر به , فتأمل.
[١] فإن النجاسة حينئذ سارية من الفم إلى الإناء بلا واسطة , إذ احتمال اختصاص الحكم بالنجاسة السارية إلى الإناء بتوسط المائع مما لا ينبغي دعواه. ولذا حكي عن جامع المقاصد , والروض , وشرح المفاتيح : الجزم بالأولوية.
[٢] كما هو المشهور , إذ هو ليس مورد النص , ولا مما يقطع بأولويته منه. لكن الإنصاف أن اللعاب لا يقصر عن سائر المائعات في سراية الأثر بواسطته من الفم أو اللسان إلى الإناء , فإلحاق المائعات بالماء دون اللعاب غير ظاهر.
[٣] بل عن العلامة (ره) في النهاية لزومه.
[٤] كما عن الصدوق , والمفيد , وفي المدارك : « لا نعلم مأخذه ». ولعله أخذه من قوله (ع) في الصحيح
[١] : « رجس نجس » فإنه ظاهر في عدم الخصوصية للولوغ. لكن الأخذ بهذا الظاهر يستوجب التعدي إلى عامة النجاسات , ولما لم يمكن ذلك , يتعين التصرف فيه بإرجاعه إلى قوله (ع) : « لا يتوضأ بفضله » , لا غير. لكن عن العلامة في النهاية
__________________
[١] وهو صحيح البقباق المتقدم.