مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٤ - ( الثالث عشر ) من شرائط الوضوء الخلوص له تعالى ، فلو
سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعاً [١] أو بالعكس ,
______________________________________________________
حبط عملك وبطل أجرك , فلا خلاص لك اليوم » [١] , وفي صحيح ابن جعفر (ع) : « يؤمر برجال الى النار .. ( إلى أن قال ) : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم؟ قالوا : كنا نعمل لغير الله , فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له » [٢]. وفي رواية السكوني : « إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به , فاذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل : اجعلوها في سجّين إنه ليس إياي أراد به » [٣] , ونحوها غيرها. فلاحظ الأبواب المعقودة لها في أوائل الوسائل [٤]. والتحريم ينافي العبادة , لامتناع التقرب بما هو مبعد , واعتبار صلاحية المقربية في ما هو عبادة من القطعيات ( ودعوى ) : أن الرياء المحرم لا ينطبق على العمل الخارجي , وإنما ينطبق على مجرد القصد. خلاف ظاهر النصوص , بل ينبغي أن يكون بطلان العمل المرائي فيه من ضروريات مدلولها. ومنه يظهر ضعف ما عن السيد ; من صحة العمل وسقوط الثواب , لأن نفي قبول العمل أعم من عدم الاجزاء. وجه الضعف : أنه لا ينحصر الدليل على البطلان بما دل على نفي القبول. مع أن إطلاق نفي القبول يلازم البطلان. فتأمل.
[١] الإجماعات على عبادية الوضوء لا تقتضي البطلان في هذه الصورة , بناء على عدم منافاة الضميمة للعبادية إذا كانت تابعة للقربة , فينحصر الدليل على البطلان فيها بالأدلة اللفظية من الكتاب والسنة الدالة على حرمة
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١٦.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٢ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ٣.
[٤] راجع الوسائل باب : ٥ , ٨ , ١١ , ١٢ , وغيرها من أبواب مقدمة العبادات.