مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - ( تنبيه ) في تحقيق معنى المرتد الفطري
حتى قبل خروج العدة [١] على الأقوى.
______________________________________________________
[١] أما جواز العقد عليها بعد الخروج عن العدة ـ كما جزم به في محكي المسالك ـ فلأن البينونة التي تضمنتها النصوص يراد بها ارتفاع علاقة الزوجية , لا الحرمة الأبدية. ودعوى : أن إطلاق البينونة يقتضي الحرمة الأبدية ـ كما في الجواهر ـ ممنوعة , وإنما الذي يقتضي ذلك الإطلاق الأزماني للبينونة , لكنه غير ثابت. وأما جوازه قبلها فلان الأمر بالاعتداد انما هو بالإضافة إلى غيره من الأزواج , لا بالإضافة إليه , فلا مانع من جواز العقد عليها مطلقاً , كما عن حدود الروضة أن له وجهاً. اللهم الا أن يشك في قابليته للتزويج بها , فيرجع إلى أصالة عدم ترتب الأثر على العقد كما تقدم.
تنبيه
المحكي عن القواعد وغيرها ـ بل ربما نفي الخلاف فيه ـ تفسير المرتد الفطري بمن انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم , والمصرح به في النصوص
[١] كونه مَن ولد على الإسلام , الظاهر في كونه محكوماً بالإسلام حين الولادة كما أن الظاهر منها أنه يعتبر في تحقق الارتداد مطلقاً أن يصف الإسلام بعد البلوغ , ثمَّ يكفر , فلو ولد بين مسلمين فبلغ كافراً , لم يكن مرتداً فطرياً , كما هو الظاهر من محكي كشف اللثام. بل عن جماعة ـ منهم الشيخ والعلامة ـ التصريح بأن من بلغ من ولد المسلمين فوصف الكفر يستتاب , فان تاب وإلا قتل , فلم يجروا عليه حكم المرتد الفطري. ولكن
__________________
[١] تدل على ذلك رواية الحسين بن سعيد المتقدمة في عدم قبول توبة المرتد الفطري.