مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦١ - المذي والوذي والودي لا تنقض الوضوء ، مع الكلام في تعريف كل منهما وتمييزه
وكذا المذي , والوذي , والودي [١].
______________________________________________________
على الحقيقة فغير ظاهر , لأن البول والغائط عرفاً غير الدم , وأما مجرد كون أصله بولاً أو غائطاً ثمَّ استحال إلى الدم فلا يجدي في حصول النقض به , لاقتضاء أدلة الحصر عدم ناقضية ما لم يكن بولاً. أو غائطاً حال الخروج وإن كان أصله بولا وأما استصحاب كونه ناقضاً على تقدير الخروج , فلو تمَّ في نفسه , ولم يستشكل فيه بما استشكل في مطلق الاستصحاب التعليقي , ولو باختلاف الموضوع في المقام , فلا يصلح لمعارضة إطلاق حصر النقض في غيره.
[١] لاقتضاء أدلة الحصر نفي ناقضيتها. مضافاً الى النصوص الخاصة. كمصحح زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله , ولا تقطع له الصلاة , ولا تنقض له الوضوء , وإن بلغ عقبيك , فإنما ذلك بمنزلة النخامة. وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل , أو من البواسير , وليس بشيء , فلا تغسله من ثيابك , إلا أن تقذره » [١]. وفي مرسل ابن رباط عن أبي عبد الله (ع) : « يخرج من الإحليل المني والمذي والوذي والودي. فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام , ويفتر منه الجسد , وفيه الغسل. وأما المذي فهو الذي يخرج من شهوة , ولا شيء فيه. وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول. وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء , ولا شيء فيه » [٢] .. إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة. لكن في صحيح ابن يقطين : « سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل يمذي وهو في الصلاة , من شهوة , أو من غير شهوة. قال (ع) المذي منه
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث : ٦.