مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٢ - لو كان على الماسح حاجب وجب رفعه وإن لم يمنع من وصول الرطوبة الى الممسوح
وإلا لا بد من تجفيفها [١]. والشك في التأثير كالظن لا يكفي بل لا بد من اليقين [٢] ,
( مسألة ٢٧ ) : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بد من رفعه [٣] ولو لم يكن مانعاً من تأثير رطوبته في الممسوح.
______________________________________________________
[١] كما هو المحكي عن جماعة , منهم العلامة في المختلف , وحكاه عن والده , معللا له بحرمة التجديد , ومع الرطوبة يكون المسح بماء جديد. ومحصل ما أشار إليه من التعليل : أن المستفاد من الأدلة اعتبار المسح ببلل الوضوء خالصاً ووجود الرطوبة مانع من ذلك , إذ بوضع الماسح على المحل تنتقل الرطوبة إليه , ولا يكون المسح ببلل الوضوء خالصاً , ومنه يظهر ضعف ما حكي عن السرائر , والمعتبر , وربما نسب إلى الأكثر , من أنه لو كان في ماء وغسل وجهه ويديه ثمَّ خرج منه جاز له مسح رأسه ورجليه , لأن يديه لا تنفك عن ماء الوضوء , ولا يضر ما كان على قدميه من الماء لعموم ظواهر الآيات والأخبار. وكأن ذلك لعدم اعتبار الخلوص , كما هو صريح ما عن المعتبر أيضاً من جواز المسح بعد الغسلة الثالثة التي صرح بأنها غير مشروعة ( وفيه ) : أنه خلاف ظاهر ما دل على اعتبار المسح ببلل الوضوء , فان ظاهره اعتبار الخلوص. ومن هنا يظهر أن المعيار في منع رطوبة الممسوح كونها بحيث تنتقل إلى الماسح قبل تحقق المسح ببلل الوضوء فيكون مسحاً بغيره , ولا يكفي مجرد غلبة بلل الماسح , كما عن الدروس إلا أن يكون المراد صورة استهلاك رطوبة الممسوح , بحيث لا يكون المسح إلا ببلل الوضوء , وإن كان فرض الاستهلاك مع اتحاد الجنس لا يخلو من إشكال.
[٢] لقاعدة الاشتغال.
[٣] لظهور الأدلة في اعتبار المباشرة.